أفاد زياد الله جانيبيكوف المراسل الخاص لوكالة أنباء أوزبكستان في 20 فبراير عام 2023 من العاصمة القاهرة ما يلي:
وصل فخامة الرئيس شوكت ميرضيائيف رئيس جمهورية أوزبكستان في 20 فبراير الحالي إلى العاصمة القاهرة للقيام بزيارة رسمية لجمهورية مصر العربية وذلك تلبية لدعوة فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي رئيس جمهورية مصر العربية.
ورفعت أعلام البلدين في مطار القاهرة الدولي واصطف حرس الشرف تكريما للضيف العالي.
وكان فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي في استقبال فخامة الرئيس شوكت ميرضيائيف في مطار القاهرة الدولي. وأجرى الرئيسان حديثا قصيرا.
وبدأ رئيس دولتنا زيارته الرسمية لجمهورية مصر العربية من الاطلاع على مقياس النيل.
وصمم جدنا العظيم لأحمد الفرغاني مقياس النيل وأشرف على إنشائه بعام 861.
وتمت إقامة التمثال لأحمد الفرغاني بجوار مقياس النيل بعام 2007.
ووضع الرئيس الأوزبكي أكاليل الزهور على منصة التمثال لأحمد الفرغاني.
واطلع فخامته على مقياس النيل وتحدث مع العلماء عن مساهمة أحمد الفرغاني في تطوير العلوم. وبعد ذلك وصل رئيس بلادنا في إطار زيارته الرسمية لجمهورية مصر العربية إلى متحف مصر. واطلع فخامة الرئيس شوكت ميرضيائيف على معروضات متحف مصر حيث يتجاوز عددها الإجمالي أكثر من 50 ألف معروضة.
وأشار رئيس جمهورية أوزبكستان إلى أن تراث الشعبين الغني يلعب دورا هاما في تعزيز أواصر الصداقة بينهما. وسجل رئيس دولتنا انطباعاته في دفتر الضيوف الفخريين لمتحف مصر. ثم التقى الرئيس الأوزبكي بمجتمع الأعمال لمصر.
ومثل كل من معالي الوزيرة رانيا المشاط وزيرة التعاون الدولي والسيد إبراهيم محمود العربي رئيس اتحاد الغرف التجارية ورؤساء الشركات "Elsewedy Electric" و"El Araby Group" و"Orascom Construction" و"Poliserve Group" و"Al-Rowad" و"Lotus Garments Group" الجانب المصري في هذا اللقاء.
وأكد الجانبان على قدرات كبيرة لدى البلدين لترسيخ العلاقات الثنائية وتوسيع نطاق التعاون بين رجال الأعمال وتفعيل التعاون الاستثماري وزيادة حجم التبادل التجاري بين أوزبكستان ومصر.
وأثنى فخامته على نتائج منتدى الأعمال الأوزبكي المصري الذي انعقد قبيل زيارة القمة حيث تم إبرام أكثر من 20 عقدا واتفاقية بمبلغ إجمالي قدره 1،6 مليار دولار أمريكي.
وأشاد رئيس بلادنا بقدرات البلدين لتطوير التعاون في مجالات الطاقة والمعدات الكهربائية وصناعة الكيماويات وتعدين والمنسوجات والزراعة والصيدلة والجلود والأحذية.
وأشار فخامة الرئيس شوكت ميرضيائيف إلى فرص كبيرة للشركات المصرية لتنفيذ البرامج الاستثمارية الضخمة في أوزبكستان.
وتحدث رئيس شركة "Elsewedy Electric" عن استعداده لتنفيذ المشاريع المشتركة في أوزبكستان في مجالات إنشاء محطات طاقة الشمس والرياح وإنتاج المحولات والكابلات والأسلاك.
ومن جانبه أكد رئيس شركة "Orascom Construction" على استعداده لإنشاء المجمع الصناعي لإنتاج الدهان والمواد الكيماوية لمواد البناء وكذلك إنشاء محطة طاقة الرياح ذات القدرة 100 ميغاواط في أوزبكستان.
وقال رجال الأعمال المصريون أنهم ينظرون إلى أوزبكستان بصفة الجسر لدخول أسواق بلدان آسيا الوسطى.
وأكد رئيس جمهورية أوزبكستان على ترحيبه برجال الأعمال المصريين في أوزبكستان وأعطى توجيهاته للمسئولين بشأن تنفيذ المشاريع المقترحة خلال اللقاء.
وتم في ختام اللقاء تحديد المهام لاعتماد "خارطة الطريق" لتنفيذ المشاريع المشتركة وتوسيع التعاون التجاري والاستثماري. وتستمر الزيارة الرسمية لرئيس دولتنا لجمهورية مصر العربية.
وكالة أنباء أوزبكستان
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيم
محمّد بن محمّد بن عمر الأخسيكتي الحنفي لقبه حسام الدين وكنيته أبو عبد الله. وكان فقيهًا حنفيًا ومن أئمة علوم الفروع والأصول. لا يُعرف تاريخ ولادته.
اسم "أخسيكت" ينسب إلى إحدى مدن وادي فرغانة. وهناك خلاف حول اسمه حيث يسميه البعض "أخسيكاسي" بحرف "ث" بثلاث نقاط. ومنهم أصحاب "مفتاح السعادة" و"الفوائد" الذين ذكروه بهذا الاسم في مؤلفاتهم. كما أشار العلّامة أبو محمد عبد الحق الحقاني رحمه الله في شروحه إلى هذا الاسم. لكن ياقوت الحموي يقول إن "أخسيكت" هو الاسم الصحيح لأن الحرف "ث" بثلاث نقاط غير موجود في الحروف الأعجمية.
كانت هذه المدينة تقع في ما وراء النهرعلى السهل الممتد على ضفاف نهر الشاش. وتشير الأبحاث الحديثة إلى أن مدينة أخسيكت تقع في الوقت الحاضر في منطقة توراقورغان بمحافظة نمنغان على الضفة اليمنى لنهر سيحون في موقع أثري يُعرف باسم "أخسكت القديمة".
وقد أثبتت الأبحاث أن هناك مدينتين تعودان إلى فترات مختلفة في هذا الموقع: إحداهما أخسيكت القديمة، والأخرى "أخسي" التي ولد فيها ظهير الدين بابور. حاليًا، تُجرى حفريات أثرية في أطلال المدينة القديمة. ومن بين الاكتشافات سيوف فولاذية ووعاء نحاسي كُتبت عليه آية الكرسي. وسيوف دمشقية.
مدينة أخسيكت: مركز العلم والحرفية.
كانت مدينة أخسيكت موطنًا للعديد من العلماء البارزين في العلوم والمعرفة إلى جانب الحرفيين المهرة الذين اكتسبوا شهرة واسعة في تصنيع المعادن الصلبة والناعمة. كانوا يعرفون أسرار صناعة الفولاذ. واشتهرت السيوف التي صنعوها في أسواق الشرق مثل الصين. وفي الغرب مثل أسواق دمشق مركز الخلافة.
من أبرز مؤلفات الإمام حسام الدين الأخسيكتي:
"المنتخب"، "الحسامي"، "مفتاح الأصول"، "غاية التحقيق"، "دقائق الأصول والتبيين".
كتاب "المنتخب" هو الأكثر شهرة بين مؤلفاته. وقد كُتبت عليه شروح عديدة. وقال صاحب "كشف الظنون" عن هذا الكتاب: "هذا الكتاب خالٍ من الإطناب، وفصوله مبيَّنة تمامًا. وتمت دراسة التناقضات والآراء بعمق. وقد كُتب عليه ستة عشر شرحًا". وقال عبد العزيز بن أحمد البخاري: "هذا المختصر يتميز عن بقية الكتب بترتيبه المحكم وأسلوبه المنظم."
وصف حسين بن علي بن حجاج الصغناقي الإمام حسام الدين الأخسيكتي بقوله: "كان إمامًا عظيمًا في زمانه، زاهدًا، بحرًا في العلم، مجتهدًا ومثابرًا، عارفًا بدقائق المسائل، مفتيًا للخلق، مظهرًا للشريعة، وحاميًا للسنة". كما قال الإمام لكناوي: "كان الشيخ فاضلاً وإمامًا في الأصول والفروع."
توفي الإمام أبو عبد الله الأخسيكتي يوم الاثنين، 22 من ذي القعدة سنة 644 هـ، الموافق 1 أبريل 1247 م. ودفن في بخارى في مقبرة "سبعة قضاة" بجوار قاضيخان محمد بن محمد بن محمد عبدي.
كتبه: حسنباي وحيدوف، طالب بمعهد طشقند الإسلامي.