استقبل الدكتور محمد الضويني، وكيل الأزهر الشريف، اليوم الأحد بمقر مشيخة الأزهر الشريف، وفدًا رسميًّا رفيع المستوى من دولة أوزبكستان، برئاسة المستشار مظفر كاملوف، مستشار رئيس دولة أوزبكستان، لبحث سبل تعزيز التعاون العلمي مع الأزهر والتنسيق لزيارة رئيس أوزبكستان الأولى إلى مصر ولقاء شيخ الأزهر.
ورحب وكيل الأزهر بوفد أوزبكستان في رحاب مشيخة الأزهر، مؤكدًا أنَّ هذا البلد العريق بلد عزيز على قلوب المسلمين لارتباطه بنخبة من علماء المسلمين وشيوخهم الذين كان لهم الدور البارز والجهد العظيم في خدمة الفكر الإسلامي وعلوم الشريعة واللغة، وأن الأزهر يعتز بعلاقاته العلمية والدعوية والثقافية مع أوزبكستان ويستقبل طلابها للدراسة في معاهده وجامعته وأروقته، ومستعد دائمًا لتعزيز هذا التعاون البنَّاء.
وأضاف وكيل الأزهر أنَّ الأزهر يحتضن 2600 طالب من أوزبكستان واستقبل قبل ذلك أئمة أوزبكستان لتدريبهم في أكاديمية الأزهر العالمية لتدريب الأئمة والوعاظ وباحثي الفتوى، وجاهزون لاستقبال المزيد من أئمة وطلاب هذا البلد العريق، والتعاون مع أوزبكستان في نشر الخطاب المعتدل وعلوم الشريعة واللغة على أوسع نطاق من خلال أساتذة الجامعة ومبعوثي الأزهر، وتحصين الشعب الأوزباكي من أي أفكار دخيلة على الفكر الإسلامي القويم.
من جانبهم أعرب أعضاء وفد دولة أوزبكستان عن سعادتهم بزيارة الأزهر الشريف ولقاء وكيل الأزهر، مؤكدين أن الأزهر وإمامه الأكبر مصدر عز وفخر لكل أوزبكستان وأن هذه المؤسسة العريقة لها فضل كبير على أبناء شعبهم من خلال تخريج أجيال ونماذج مشرفة من طلاب العلم الذين ينشرون الوسطية والاعتدال اليوم في ربوع البلاد، وخصوصًا في ظل انتشار العولمة ووسائل التواصل الاجتماعي، وأن التعاون قائم في الأيام القادمة لمشاركة علماء الأزهر في المؤتمرات العلمية بأوزبكستان.
وأعرب وفد أوزبكستان عن حاجة بلادهم إلى المزيد من علماء وأستاذة ومبعوثي الأزهر لنشر العلم في المراكز التعليمية الكبرى والجامعات هناك، مثل مراكز الأئمة: الماتريدي والنسفي والترمذي وغيرهم، وهذا يرجع إلى ما يتمتع به مبتعثي الأزهر من جودة علمية عالية تثري الفكر والعلم في أوزبكستان، مؤكدين أنه تم تجهيز قائمة من 20 إمامًا سيتم إيفادهم إلى أكاديمية الأزهر العالمية لتدريبهم على الفكر الأزهري المعتدل، وأن هناك إصرار على أن يأتي هؤلاء الأئمة بأنفسهم بدلًا من الحصول على هذه الدورات عبر الإنترنت لأنهم سيستفيدون كثيرًا من مجيئهم إلى رحاب الأزهر ومصر ويتعرفوا أكثر على هذه المؤسسة العريقة وهذا البلد العظيم.
وضم الوفد الأوزبكي المستشار مظفر كاملوف، مستشار رئيس دولة أوزبكستان، وسماحة الشيخ نور الدين خالقنظروف، مفتي أوزبكستان، والوزير صادق تاشبايف، وزير الشؤون الدينية، والسيد: دورانبيك مقصودوف، النائب الأول لوزير الشؤون الدينية، والسيد: مظفر كزكبايف، ممثل محكمة رئيس الدولة، والسيد: محمد أمين خالقوف، مساعد المفتي، والسيد: بهادر خوجايف، رئيس قسم العلاقات الخارجية في الأكاديمية الإسلامية الدولية بأوزبكستان.
صدى البلد (https://www.elbalad.news/5657844)
عُقِدَ اليوم، 12 ديسمبر من هذا العام اجتماع مجلس العلماء برئاسة رئيس إدارة مسلمي أوزبكستان، المفتي الشيخ نورالدين خالق نظر. حضر الاجتماع قاضي الإدارة الدينية لمسلمي قَاراَقَلْبَاغسْتَان ورؤساء الأئمة والخطباء في محافظات أوزبكستان ومدينة طشقند، بالإضافة إلى علماء ذوي خبرة ومديري المؤسسات التعليمية الدينية.
بدأ الاجتماع بتلاوة القرآن الكريم حيث تم تحليل نتائج الأنشطة لعام 2024 والخطط المستقبلية. كما نوقشت المذكرات المقدمة من وزارة العدل وإداراتها الإقليمية.
وأشارسماحة المفتي الشيخ نورالدين خالق نظر خلال الاجتماع إلى الإصلاحات الدينية والتنويرية التي يتم تنفيذها بمبادرة من رئيس الدولة. وتحدث عن افتتاح مساجد ومدارس جديدة وإعادة بناء المساجد الجامعة ونشاط مركز الفتوى في الإجابة على الأسئلة وتعزيز المستوى العلمي للمدارس الدينية ورفع مهارات الأئمة والخطباء المهنية وتقديم المساعدات للعائلات المحتاجة.
خلال الاجتماع تم انتقاد الأخطاء والنواقص المتعلقة باللوائح الوظيفية وإدارة الوثائق وتشريعات العمل والأنشطة المالية والاقتصادية وأداء النظام الأساسي للعاملين في المجال. كما تمت الإشارة إلى اتخاذ الإجراءات اللازمة ضد من لم يلتزموا بالقواعد والأنظمة المعمول بها.
أكد سماحة المفتي أن شعب بلادنا يعيش في دولة قانون ومجتمع يسود فيه حكم القانون. وقال للعاملين في هذا المجال:
"على الجميع بغض النظر عن مناصبهم ومكانتهم في المجتمع الالتزام بالقوانين والأنظمة. الامتثال للقانون هو طاعة للقائد. وهذا مطلب من مطالب ديننا."
وخلال الاجتماع تم تكليف الحاضرين بوضع خطط لتطوير أنشطة الأئمة والخطباء وتلبية احتياجات المؤمنين المسلمين وتحسين البيئة الاجتماعية والمعنوية ومواكبة متطلبات العصر الحديث.
كما تقرر إدخال نظام تقييم CPI لتحليل أنشطة الأئمة والخطباء وزيادة مسؤوليتهم. وتم الإشارة إلى أن هذا النظام سيكون أساساً لتحفيز الأئمة والخطباء مستقبلاً سواء من خلال الترقيات أو تطبيق إجراءات تأديبية عند الضرورة. وفي ختام الاجتماع تم اتخاذ القرارات المناسبة.
خدمة الصحافة لإدارة مسلمي أوزبكستان.