يعتبر تمويل أنشطة المؤسسات التربوية الدينية ومراكز البحوث العلمية والدعم المادي والاجتماعي لأساتذتها وباحثوها ومتخصصوها وطلابها من المهام الرئيسية لصندوق "الوقف" الخيري الاجتماعي. وقد تم تنفيذ العديد من الأعمال الخيرية في هذا الصدد وأقيم أحد مثل هذا الحدث أمس في مدينة بخارى.
من أجل تقديم الدعم المالي لأساتذة ومعلمي المؤسسات التعليمية الدينية من خلال استقطاب رعاة من الفرع الإقليمي ببخارى للصندوق "الوقف"الاجتماعي الخيري إلى 30 مدرسًا ومدربًا يعملون في مؤسسة التعليم الإسلامي الثانوية الخاصة بالنساء والفتيات "جويباري كلان" في مدينة بخارى. وتم التبرع لكل مدرس ومدرب المبلغ قدره مليون سوم الاوزبكي و مجموع المبالغ المتبرعة تشكل 30 مليونا سوما اوزبكيا. وتم التبرع لكل من 15 مدرسًا وموظفًا في مدرسة "مير العرب" العليا المبلغ قدره مليون سوم الاوزبكي و مجموع المبالغ المتبرعة تشكل 15 مليونا سوما اوزبكيا.
وتم دفع 5 ملايين سوما اوزبكيا عقد تعليمي لطالب واحد الذي يدرس في مدرسة "مير العرب" العليا لإحتياجه إلى دعم مالي.
وبهذا تم تقديم 50 مليون سوم كتبرع في شكل نقدي لمعلمي ومدربي المؤسسات التعليمية من قبل صندوق "الوقف" الخيري الاجتماعي.
خدمة الصحافة لصندوق "الوقف" الخيري الاجتماعي
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيم
محمّد بن محمّد بن عمر الأخسيكتي الحنفي لقبه حسام الدين وكنيته أبو عبد الله. وكان فقيهًا حنفيًا ومن أئمة علوم الفروع والأصول. لا يُعرف تاريخ ولادته.
اسم "أخسيكت" ينسب إلى إحدى مدن وادي فرغانة. وهناك خلاف حول اسمه حيث يسميه البعض "أخسيكاسي" بحرف "ث" بثلاث نقاط. ومنهم أصحاب "مفتاح السعادة" و"الفوائد" الذين ذكروه بهذا الاسم في مؤلفاتهم. كما أشار العلّامة أبو محمد عبد الحق الحقاني رحمه الله في شروحه إلى هذا الاسم. لكن ياقوت الحموي يقول إن "أخسيكت" هو الاسم الصحيح لأن الحرف "ث" بثلاث نقاط غير موجود في الحروف الأعجمية.
كانت هذه المدينة تقع في ما وراء النهرعلى السهل الممتد على ضفاف نهر الشاش. وتشير الأبحاث الحديثة إلى أن مدينة أخسيكت تقع في الوقت الحاضر في منطقة توراقورغان بمحافظة نمنغان على الضفة اليمنى لنهر سيحون في موقع أثري يُعرف باسم "أخسكت القديمة".
وقد أثبتت الأبحاث أن هناك مدينتين تعودان إلى فترات مختلفة في هذا الموقع: إحداهما أخسيكت القديمة، والأخرى "أخسي" التي ولد فيها ظهير الدين بابور. حاليًا، تُجرى حفريات أثرية في أطلال المدينة القديمة. ومن بين الاكتشافات سيوف فولاذية ووعاء نحاسي كُتبت عليه آية الكرسي. وسيوف دمشقية.
مدينة أخسيكت: مركز العلم والحرفية.
كانت مدينة أخسيكت موطنًا للعديد من العلماء البارزين في العلوم والمعرفة إلى جانب الحرفيين المهرة الذين اكتسبوا شهرة واسعة في تصنيع المعادن الصلبة والناعمة. كانوا يعرفون أسرار صناعة الفولاذ. واشتهرت السيوف التي صنعوها في أسواق الشرق مثل الصين. وفي الغرب مثل أسواق دمشق مركز الخلافة.
من أبرز مؤلفات الإمام حسام الدين الأخسيكتي:
"المنتخب"، "الحسامي"، "مفتاح الأصول"، "غاية التحقيق"، "دقائق الأصول والتبيين".
كتاب "المنتخب" هو الأكثر شهرة بين مؤلفاته. وقد كُتبت عليه شروح عديدة. وقال صاحب "كشف الظنون" عن هذا الكتاب: "هذا الكتاب خالٍ من الإطناب، وفصوله مبيَّنة تمامًا. وتمت دراسة التناقضات والآراء بعمق. وقد كُتب عليه ستة عشر شرحًا". وقال عبد العزيز بن أحمد البخاري: "هذا المختصر يتميز عن بقية الكتب بترتيبه المحكم وأسلوبه المنظم."
وصف حسين بن علي بن حجاج الصغناقي الإمام حسام الدين الأخسيكتي بقوله: "كان إمامًا عظيمًا في زمانه، زاهدًا، بحرًا في العلم، مجتهدًا ومثابرًا، عارفًا بدقائق المسائل، مفتيًا للخلق، مظهرًا للشريعة، وحاميًا للسنة". كما قال الإمام لكناوي: "كان الشيخ فاضلاً وإمامًا في الأصول والفروع."
توفي الإمام أبو عبد الله الأخسيكتي يوم الاثنين، 22 من ذي القعدة سنة 644 هـ، الموافق 1 أبريل 1247 م. ودفن في بخارى في مقبرة "سبعة قضاة" بجوار قاضيخان محمد بن محمد بن محمد عبدي.
كتبه: حسنباي وحيدوف، طالب بمعهد طشقند الإسلامي.