أقيمت في 6 شباط / فبراير في مدينة أورغانش ، ندوة تدريبية حول أهمية الوقاية والتطعيم ضد الأمراض المعدية بين السكان بمشاركة العاملين في المجال الديني. وشارك فيها ممثلون رسميون لمؤسسة اليونيسف (UNISEF)، وموظفون مسؤولون في إدارة لمسلمي أوزبكستان ولجنة الشؤون الدينية ، والائمة والخطباء و الشيخات (عالمات الدين) اللذين يعملون في جمهورية قاراقالباغستان ومحافظة خورزم.
تم تنظيم هذه الندوة بالتعاون مع إدارة مسلمي أوزبكستان ولجنة الشؤون الدينية والمكتب التمثيلي لمنظمة الأمم المتحدة لليونيسف في أوزبكستان.
وخلال الندوة التدريبية ألقى مدير قسم المساجد بإدارة مسلمي أوزبكستان مظفر كامولوف الخطاب حول موضوع تعزيز الصحة العامة والتطعيم في الإسلام.
وأكد فيه أن حماية صحة السكان اليوم هي واجب ليس فقط العاملين في المجال الطبي ولكن أيضًا على كل فرد في المجتمع. كما أشار إلى أن إدارة مسلمي أوزبكستان تقوم بمجموعة واسعة من الأنشطة في هذا الصدد ، وعلى وجه الخصوص إلى جانب نقل تعليمات ديننا إلى السكان حول الوقاية من الأمراض المعدية ، كما يقومون بإجراء توضيحي ودعاية. اعمل على ضرورة اتباع نصيحة الطبيب. كما ألقى ممثلو مؤسسة اليونيسف ولجنة الشؤون الدينية وخبراء في هذا المجال كلمات في هذا الحدث.
من المعلوم ان مؤسسة اليونيسف تعمل بشكل فعال في أوزبكستان منذ عام 1994. وقدمت من قبل الجمعية العامة للأمم المتحدة على اليونيسف المسائل المتعلقة لحماية حقوق الأطفال والمساعدة في تلبية احتياجاتهم الأساسية في الحياة والتنمية الشاملة لإمكاناتهم.
تم التوقيع على مذكرة تفاهم بين إدارة مسلمي أوزبكستان ولجنة الشؤون الدينية والمكتب التمثيلي لمنظمة الأمم المتحدة لليونيسف في أوزبكستان للتعاون في هذه الاتجاهات.
كما تم تنظيم ندوة اليوم في إطار التعاون المحدد في هذه المذكرة.
خدمة الصحافة بإدارة مسلمي أوزبكستان
أكد مفتي أوزبكستان نور الدين خليق نزار، أن العالم يشهد في العصر الراهن تطورًا متسارعًا في مجالات الذكاء الاصطناعي والتقنيات الرقمية، حتى باتت هذه التقنيات حاضرة في مختلف مناحي الحياة، ولا سيما في الاقتصاد والتعليم والثقافة والإعلام والخدمات العامة مما يبرز الحاجة الملحّة إلى دراسة أبعاد الذكاء الاصطناعي من منظور أخلاقي وديني، يوازن بين الاستفادة من منجزاته الحديثة والحفاظ على القيم الإنسانية والضوابط الشرعية.
جاء ذلك في تصريحات خاصة لوكالة أنباء الشرق الأوسط اليوم /الخميس/ على هامش مشاركته في المؤتمر الدولي حول آفاق المهن والمجالات في عصر الذكاء الاصطناعي الذي عقد بالقاهرة .
وأضاف أن الذكاء الاصطناعي أصبح اليوم أساسًا لكثير من التطبيقات الحديثة، مثل الحكومة الإلكترونية، والمدن الذكية، والمركبات ذاتية القيادة، والطائرات بدون طيار، وغيرها من التقنيات التي تسهم في تسهيل حياة الإنسان ,غير أن هذا التطور، مهما حمل من فوائد كبيرة، لا يخلو من صعوبات ومخاطر محتملة ولهذا تبرز الحاجة إلى تنظيم استخدام الذكاء الاصطناعي وضبطه ومراقبته، واتخاذ التدابير اللازمة للحد من آثاره السلبية ولا سيما في المجالات الحساسة المرتبطة بالدين والفتوى، حيث ينبغي إيلاء هذه المسألة عناية خاصة.
وأوضح أن العلماء والباحثين في المجامع الفقهية والمؤتمرات العلمية أجمعوا على أن الذكاء الاصطناعي يمكن أن يكون أداة مساعدة في جمع المعلومات الشرعية، وتحليلها، وتصنيفها، وتيسير الوصول إليها، إلا أنه لا يجوز الاعتماد عليه استقلالًا في استنباط الأحكام الشرعية أو إصدار الفتاوى.. مشيرا إلي أن التجربة العملية، ومنها تجربة مركز الفتوى التابع لإدارة مسلمي أوزبكستان، أثبتت أن الذكاء الاصطناعي يمكن توظيفه في مجالات متعددة.
وقال خليق، إن من أهم المجالات تحليل الأسئلة الشرعية الواردة وتصنيفها حسب الموضوعات والمناطق، وتحديد أكثرها تكرارًا وتحويل الأسئلة والأجوبة الصوتية إلى نصوص مكتوبة، وحفظها في قواعد بيانات منظمة ودعم خبراء الفتوى من خلال اقتراح إجابات محفوظة سابقًا، دون إرسالها لطالبي الفتوي إلا بعد مراجعة واعتماد المختصين .
كما أن أهم المجالات تشمل تعزيز أمن المجتمعات عبر مشروعات المدن الذكية والرقمية والآمنة والإسهام في مكافحة الفساد من خلال تقليل التدخل البشري في الإجراءات الإدارية واستخدام التقنيات الذكية في البيئات الخطرة أو الضارة بصحة الإنسان ونشر المعرفة الإسلامية، وتيسير الوصول إلى الدروس والمواعظ، وتطوير محتوى دعوي وتعليمي يخدم الأمة الإسلامية.
وأكد خليق، أن المؤسسات الدينية والعلمية في العالم الإسلامي، ومنها إدارة مسلمي أوزبكستان، استعدادها الدائم للمشاركة الفاعلة في توظيف هذه التقنيات الحديثة لنشر المعرفة الإسلامية، وتعزيز الحوار بين الدين والعلم، والمساهمة في إيجاد حلول للتحديات العالمية المعاصرة. مشيرا إلي أن الهدف الأسمى هو تسخير نعم العلم والتقنية فيما يحقق الخير للإنسانية، ويُرضي الله سبحانه وتعالى، ويعزز القيم الأخلاقية التي تُعد أساس الاستقرار والتقدم.