في 28 سبتمبر 2022 ، في "قصر المؤتمرات" بطشقند ، قد تم لقاء بين وزير الحج والعمرة في المملكة العربية السعودية الدكتور توفيق بن فوزان الربيعة وبين رئيس لجنة الشؤون الدينية التابعة لمجلس الوزراء. لجمهورية أوزبكستان صادقجان تاشبايوف ورئيس إدارة مسلمي أوزبكستان المفتي نور الدين خالقنطروف.
إن البلدين تربطهما روابط تاريخية وثقافية ودينية منذ عصور قديمة. إن العلاقات بين أوزبكستان والمملكة العربية السعودية مبنية على أسس متينة للتعاون المشترك. وقد تطلع أسلافنا إلى مكة المكرمة والمدينة المنورة. إنهم كانوا مغرمين دائمًا بزيارة الأماكن المقدسة مثل بيت الله الكعبة المشرفة، وعرفات ، ومنى ، ومزدلفة ، والروضة المطهرة وقبر الرسول صلى الله عليه وسلم العطر ومسجده الشريف، ومقبرة البقيع الذي دفن فيها آلاف من الصحابة ومسجدا القبلتين وقبا وجبل أحد.
وتجدر الإشارة إلى أن هذا العام يوافق الذكرى الثلاثين لتأسيس العلاقات الدبلوماسية بين جمهورية أوزبكستان والمملكة العربية السعودية. اكتسبت العلاقات بين أوزبكستان والمملكة العربية السعودية إيجابية كبيرة في السنوات الأخيرة ، وارتفع التعاون المتبادل إلى مستوى جديد.
قال رئيس لجنة الشؤون الدينية ، صادقجان تاشبايوف ، في اللقاء إن زيارة رئيس جمهورية أوزبكستان شوكت ميرضيايوف إلى المملكة العربية السعودية يومي 17 و 18 أغسطس من هذا العام بدعوة من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود رفع العلاقات التعاونية إلى مستوى أعلى ، والأهم من ذلك ، أن الصداقة طويلة الأمد بين الشعبين ، و اتسع نطاق العلاقات القائمة على مبدأ الأخوة.
كما ذكر السيد تاشبايوف أن رحلات الحج والعمرة تنفذ من قبل المجلس العام لتنظيم وإقامة فعاليات الحج والعمرة بناءً على قرار مجلس الوزراء رقم ثلثمائة واربع وستون (364) .
وأشار إلى أن حجاج أوزبكستان احتلوا مكانا من بين الحجاج المثاليين خلال موسم الحج. وأشار وزير الحج والعمرة الدكتور توفيق بن فوزان الربيعة ، إلى أن المحادثات رفيعة المستوى بين قادة البلدين أظهرت تشابه وجهات النظر. وركز الطرفان على زيادة توسيع العلاقات الثنائية بين البلدين في القطاعات التجارية والاقتصادية والاستثمارية، والثقافية ، والعلمية والتعليمية والسياحية.
وقال رئيس إدارة مسلمي أوزبكستان المفتي نور الدين خالقنظروف في اللقاء إن من الحجاج والمعتمرين هم ضيوف الله، وإن أجر مساعدتهم وخدمتهم كبير جدا. وأفاد بشكل خاص أن عدد الحجاج هذا العام تجاوز 12 ألفًا ، كما تجاوز عدد المعتمرين 40 ألفًا.
وطرح سماحة المفتي عدة اقتراحات للتعاون بين الطرفين تتضمن تحسين جودة الخدمات الحجاج والمعتمرين ، وتهيئة ظروف أكثر راحة لهم في مشاعر منى وعرفات ومزدلفة ، وكذلك التعاون في الأعمال العلمية والبحثية ، وعقد المؤتمرات بمشاركة علماء الدين ، ودعوة مواطني المملكة العربية السعودية إلى زيارة مدن أوزبكستان مثل سمرقند وبخارى وترمذ غيرها.
قال سفير المملكة العربية السعودية في أوزبكستان السيد يوسف بن صالح العتيبي ، إن لقاء اليوم التاريخي سيثري التعاون بمثل هذه النتائج العملية ، وإدخال نظام بدون تأشيرة لمواطني المملكة العربية السعودية سيكون إحدى الخطوات المهمة في تنمية سياحة الزيارة.
خلال اللقاء تم الاعتراف بأن برنامج الدولة رؤية 2030 يتم تنفيذه بنجاح في المملكة العربية السعودية ، وأن العديد من مقاربات البلدين متشابهة ، وأنهما يدعمان بعضهما البعض دائمًا على الساحة الدولية.
وتم الإعراب عن الشكر والتقدير لفخامة رئيس جمهورية أوزبكستان شوكت ميرضيايوف، وخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود ، وسمو ولي العهد الأمير محمد بن سلمان ، الذين مهدوا الطريق لمثل هذا التعاون.
اليوم ، يلاحظ أن أوزبكستان لديها فرص وإمكانيات كبيرة لتطوير العلاقات مع المملكة العربية السعودية ، التي تربطها علاقات دينية وتعليمية وتاريخية وثقافية. وتم نقاش مذكرة تعاون بين وزارة الحج والعمرة في المملكة العربية السعودية ولجنة الشؤون الدينية التابعة لمجلس الوزراء بجمهورية أوزبكستان. ومن المقرر خلال زيارة وفد المملكة العربية السعودية إجراء محادثات مع رؤساء عدد من الوزارات والمؤسسات المهتمة، للتعرف على أنشطة المؤسسات التعليمية ومراكز البحث العلمي وزيارة الأماكن المقدسة في بلادنا.
إدارة مسلمي أوزبكستان
يشارك وفد الإدارة الدينية في المؤتمر الدولي التاسع لوزراء الأوقاف والشؤون الإسلامية في دول العالم الإسلامي بمكة المكرمة
تحت رعاية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود (حفظه الله ورعاه)، انطلقت يوم 4 و أغسطس من العام الجاري جلسات المؤتمر التاسع لوزراء الأوقاف والشؤون الإسلامية في دول العالم الإسلامي، الذي تنظمه وزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد، تحت عنوان: (دور وزارات الشؤون الإسلامية والأوقاف في تعزيز مبادئ الوسطية وترسيخ قيم الاعتدال)، بمشاركة عدد من الشخصيات الإسلامية والعالمية يمثلون وزراء ومفتين ورؤساء مجالس وجمعيات ومؤسسات إسلامية ينتمون لـ أكثر من 60 دولة، والذي يقام بفندق هيلتون للمؤتمرات بمكة المكرمة.
ويمثل اوزبكستان في هذا المؤتمر البروفسور/ محمدعالم داملا محمد صديقوف نائب رئيس إدارة مسلمي أوزيكستان و ورئيس مؤسسة "الوقف" الخيرية عيسى خان داملا عبد الله يوف.
وافتتح المؤتمر بكلمة المملكة والتي ألقاها وزير الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد الرئيس التنفيذي للمؤتمر فضيلة الشيخ الدكتور عبداللطيف بن عبدالعزيز آل الشيخ رحب خلالها بالوفود المشاركة في المؤتمر منوهاً بالرعاية الكريمة من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز وبالمتابعة المستمرة من سمو ولي عهده الأمين رئيس مجلس الوزراء صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان (أيدهم الله ورعاهم) لأعمال المؤتمر، موكداً على أن المملكة قامت على منهج الوسطية والاعتدال منذ تأسيسها على يد الإمام الملك عبدالعزيز -طيب الله ثراه- وأبنائه الملوك البررة من بعده وفي عهدنا الزاهر تحت قيادة مولاي خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي عهده الأمين -حفظهما الله- حيث حملا على عاتقهما نشر رسالة الإسلام الوسطي المعتدل ومحاربة الغلو والتطرف والمبادرة إلى ما يخدم هذا المنهج القويم والعناية بالثوابت والقيم الإسلامية والمحافظة عليها والدعوة الصادقة لها مع الأخذ بكل أسباب التقدم والتطور والازدهار إذ إن التمسك بالدين القويم سبب للخير والنماء والازدهار
وبعد الكلمات التي القاها كبار الضيوف في الجلسة الافتتاحية، بدأت أولى جلسات المؤتمر والتي رأسها وزير الأوقاف والإرشاد في الجمهورية اليمنية د. محمد بن عيضة شيبة وناقشت محورا بعنوان (مواجهة مستجدات التطرف والغلو والإرهاب) وأهمية تحصين المنابر من خطاباتها فيما تتوالى بقية جلسات المؤتمر على فترتين صباحية ومسائية
ويتضمن جدول اعمال المؤتمر العديد من المحاور والجلسات التي تناقش مسائل هامة تتعلق بالقيم الإنسانية العالمية وقيم التعايش، ومشكلة مظاهر الكراهية تجاه الإسلام والمسلمين، ومكافحة مظاهر التطرف والراديكالية والإرهاب، وتدريب رجال الدين المسلمين، وإصدار الفتاوى وغيرها
بينما يبقى الموضوع الرئيسي لجميع المناقشات هو تجديد الخطاب الديني بما يتوافق مع تحديات العصر، بما في ذلك في سياق إصدار الفتاوى، ووسائل الإعلام الحديثة، والهوية الإسلامية في سياق العولمة الثقافية.
الخدمة الصحفية لإدارة مسلمي أوزبكستان.