نظم أو. تانكيروف، الأستاذ المشارك بقسم "العلوم الاجتماعية" الرحلة إلى المكتبة القومية الأوزبكية باسم أليشر نوائي لطلاب المجموعة 305 بمناسبة شهر العلوم "ديسمبر - الإسلام والزمن الحاضر" في معهد طشقند الإسلامي.
وإنشاء المكتبة القومية لها تاريخ طويل. تأسست في مايو 1870 كمكتبة عامة في طشقند.
تعد المكتبة القومية الأوزبكية باسم أليشر نوائي واحدة من أكبر المكتبات والمراكز العلمية المنهجية في آسيا الوسطى. وتعاونت وزارة التعليم العام وأكاديمية العلوم والمكتبة العامة والجمعية الجغرافية في تنظيم صندوق المكتبة وتبرعت بالأدبيات من أموالها.
تعد المكتبة واحدة من أكبر وأقدم مرافق تخزين الكتب في منطقة آسيا الوسطى وتوفر 28 خدمة غير تقليدية مختلفة.
والمكتبة القومية الأوزبكية باسم أليشر نوائي هي مؤسسة معلوماتية وتعليمية وثقافية تقوم بعلم المكتبات والببليوغرافيا والبحث العلمي والأنشطة العلمية المنهجية والإعلامية. وصندوق المكتبة عبارة عن مجموعة فريدة من الصحافة القومية والأجنبية ذات محتوى عالمي. الهدف الرئيسي لنشاط المكتبة هو جمع وحفظ وتوفير صندوق عالمي من الوثائق التي تعكس معرفة البشرية جمعاء، والتي تتعلق في المقام الأول بأوزبكستان ومصالحها القومية.
صندوق المنشورات الفريدة والنادرة هو فخر مجموعة كتب المكتبة التي تتكون من أكثر من 250.000 منشور. أكثر من 15 ألف منها من الكتب والمخطوطات النادرة. تشتمل المجموعة الفريدة للمكتبة على مجموعة تركستان الفريدة المكونة من 594 مجلدًا، وموسوعة فريدة عن تاريخ وإثنوغرافيا وثقافة وجغرافيا آسيا الوسطى حتى عام 1917، و10 مجلدات تضم 1200 صورة فوتوغرافية فريدة لحياة شعب تركستان، مؤلف من 4 أجزاء جمعها أ.ب.كون، ويحتل "ألبوم تركستان" مكانة خاصة حول أسلوبه وتقاليده.
وصندوق الأدب باللغات الأجنبية عبارة عن منشورات حول القضايا الاجتماعية والسياسية والإنسانية والطبيعية والعلمية والتقنية بأكثر من 75 لغة، واليوم لديها أكثر من 350 ألف نسخة.
أقامت المكتبة علاقات إبداعية قوية مع العديد من المنظمات والمؤسسات الدولية، وكذلك مع سفارات الدول الأجنبية المعتمدة في أوزبكستان، وتساهم في التقارب بين الشعوب ذات الثقافات والمعتقدات الدينية والجذور التاريخية المختلفة.
حاليًا، يحتوي صندوق المكتبة على ما يقرب من 10 ملايين كتاب بـ 75 لغة.و تقدم المكتبة التوجيه المنهجي لجميع المكتبات في جمهوريتنا في مجالات علم المكتبات والببليوغرافيا.
مراد مولانبيكوف،
قسم "العلوم الاجتماعية" بمعهد طشقند الإسلامي. رئيس
أكد مفتي أوزبكستان نور الدين خليق نزار، أن العالم يشهد في العصر الراهن تطورًا متسارعًا في مجالات الذكاء الاصطناعي والتقنيات الرقمية، حتى باتت هذه التقنيات حاضرة في مختلف مناحي الحياة، ولا سيما في الاقتصاد والتعليم والثقافة والإعلام والخدمات العامة مما يبرز الحاجة الملحّة إلى دراسة أبعاد الذكاء الاصطناعي من منظور أخلاقي وديني، يوازن بين الاستفادة من منجزاته الحديثة والحفاظ على القيم الإنسانية والضوابط الشرعية.
جاء ذلك في تصريحات خاصة لوكالة أنباء الشرق الأوسط اليوم /الخميس/ على هامش مشاركته في المؤتمر الدولي حول آفاق المهن والمجالات في عصر الذكاء الاصطناعي الذي عقد بالقاهرة .
وأضاف أن الذكاء الاصطناعي أصبح اليوم أساسًا لكثير من التطبيقات الحديثة، مثل الحكومة الإلكترونية، والمدن الذكية، والمركبات ذاتية القيادة، والطائرات بدون طيار، وغيرها من التقنيات التي تسهم في تسهيل حياة الإنسان ,غير أن هذا التطور، مهما حمل من فوائد كبيرة، لا يخلو من صعوبات ومخاطر محتملة ولهذا تبرز الحاجة إلى تنظيم استخدام الذكاء الاصطناعي وضبطه ومراقبته، واتخاذ التدابير اللازمة للحد من آثاره السلبية ولا سيما في المجالات الحساسة المرتبطة بالدين والفتوى، حيث ينبغي إيلاء هذه المسألة عناية خاصة.
وأوضح أن العلماء والباحثين في المجامع الفقهية والمؤتمرات العلمية أجمعوا على أن الذكاء الاصطناعي يمكن أن يكون أداة مساعدة في جمع المعلومات الشرعية، وتحليلها، وتصنيفها، وتيسير الوصول إليها، إلا أنه لا يجوز الاعتماد عليه استقلالًا في استنباط الأحكام الشرعية أو إصدار الفتاوى.. مشيرا إلي أن التجربة العملية، ومنها تجربة مركز الفتوى التابع لإدارة مسلمي أوزبكستان، أثبتت أن الذكاء الاصطناعي يمكن توظيفه في مجالات متعددة.
وقال خليق، إن من أهم المجالات تحليل الأسئلة الشرعية الواردة وتصنيفها حسب الموضوعات والمناطق، وتحديد أكثرها تكرارًا وتحويل الأسئلة والأجوبة الصوتية إلى نصوص مكتوبة، وحفظها في قواعد بيانات منظمة ودعم خبراء الفتوى من خلال اقتراح إجابات محفوظة سابقًا، دون إرسالها لطالبي الفتوي إلا بعد مراجعة واعتماد المختصين .
كما أن أهم المجالات تشمل تعزيز أمن المجتمعات عبر مشروعات المدن الذكية والرقمية والآمنة والإسهام في مكافحة الفساد من خلال تقليل التدخل البشري في الإجراءات الإدارية واستخدام التقنيات الذكية في البيئات الخطرة أو الضارة بصحة الإنسان ونشر المعرفة الإسلامية، وتيسير الوصول إلى الدروس والمواعظ، وتطوير محتوى دعوي وتعليمي يخدم الأمة الإسلامية.
وأكد خليق، أن المؤسسات الدينية والعلمية في العالم الإسلامي، ومنها إدارة مسلمي أوزبكستان، استعدادها الدائم للمشاركة الفاعلة في توظيف هذه التقنيات الحديثة لنشر المعرفة الإسلامية، وتعزيز الحوار بين الدين والعلم، والمساهمة في إيجاد حلول للتحديات العالمية المعاصرة. مشيرا إلي أن الهدف الأسمى هو تسخير نعم العلم والتقنية فيما يحقق الخير للإنسانية، ويُرضي الله سبحانه وتعالى، ويعزز القيم الأخلاقية التي تُعد أساس الاستقرار والتقدم.