في السنوات الأخيرة، وبسبب الاهتمام الخاص بالمجال الديني والتعليمي في بلادنا، يتزايد عدد الأشخاص الذين يقومون بعمل علمي بين الأئمة ويحصلون على شرف عالم. وهذا هو حقا من الحالة السعيدة.
ان الإمام والخطيب لمسجد و جامع "المنار" الواقع في منطقة يونس آباد بمدينة طشقند رحمة الله داملا سيف الدينوف، لحصوله على درجة الدكتوراه في الفلسفة ( PhD) في الدراسات الإسلامية،بحضور أعضاء المجلس العلمي للأكاديمية الإسلامية الدولية بأوزبكستان دافع اليوم بنجاح عن عمله العلمي المكتوب حول الموضوع "توضيح الأحاديث الاجتماعية والأخلاقية في صحيح البخاري" .
والعمل العلمي مهم جدًا حقًا. لأنه في مساحة المعلومات اليوم، من المستحيل النظر بشكل غير مبال إلى تربية الشباب.
و الدكتور. رحمة الله داملا سيف الدينوف أثناء اجابته على أسئلة المشاركين في الدفاع عن العمل الأكاديمي، اكد انه يجب على كل والد أن يقوم بتعليم الأحاديث لأطفاله بطريقة سهلة وبسيطة للغاية. فمثلاً إذا علمنا أطفالنا أن من السنة شرب الماء جالسين، وأن النبي صلى الله عليه وسلم أوصى بالبدء بالجانب الأيمن عند لبس الملابس، فإن الطفل الذي يكبر يستمع للأحاديث المباركة سيكون مهذبا وأخلاقيا وواسع المعرفة. والأهم من ذلك أنهم لا يقعون تحت تأثير مختلف التيارات المتعصبة والراديكالية والمضللة.
وفقًا للعلماء، جاء أكثر من 7000 مفكر وعالم موسوعي عظيم من أرض ماوراءالنهر هناك أسباب كثيرة لظهور هذا العدد الكبير من العلماء في مختلف مجالات العلوم. وأهمها الأخلاق.
وإذا انتبهنا إلى كلام الرحالة العربي ابن بطوطة في كتابه "السفر" بأن "الشعب الأوزبكي أخلاقه كريمة"، فسوف نفهم سبب قدوم الكثير من الموسوعيين والمفكرين العظماء من أرض ماوراءالنهر وخاصة أوزبكستان.
ومن هذا المنطلق، يمكن رؤية أهمية ونطاق الأعمال العلمية لرحمة الله داملا.
وانتهازا من الفرصة العظيمة نهنئ بصدق الدكتور رحمة الله داملا سيف الدينوف بمرتبة العلمية المشرفة.
أتمنى أن يكون هذا العمل العلمي مفيدًا أيضًا للعلماء والأئمة والطلاب والاباء وجميع المؤمنين في بلدنا!.
خدمة الصحافة للمكتب التمثيلي لادارة مسلمي اوزبكستان في مدينة طشقند.
أكد مفتي أوزبكستان نور الدين خليق نزار، أن العالم يشهد في العصر الراهن تطورًا متسارعًا في مجالات الذكاء الاصطناعي والتقنيات الرقمية، حتى باتت هذه التقنيات حاضرة في مختلف مناحي الحياة، ولا سيما في الاقتصاد والتعليم والثقافة والإعلام والخدمات العامة مما يبرز الحاجة الملحّة إلى دراسة أبعاد الذكاء الاصطناعي من منظور أخلاقي وديني، يوازن بين الاستفادة من منجزاته الحديثة والحفاظ على القيم الإنسانية والضوابط الشرعية.
جاء ذلك في تصريحات خاصة لوكالة أنباء الشرق الأوسط اليوم /الخميس/ على هامش مشاركته في المؤتمر الدولي حول آفاق المهن والمجالات في عصر الذكاء الاصطناعي الذي عقد بالقاهرة .
وأضاف أن الذكاء الاصطناعي أصبح اليوم أساسًا لكثير من التطبيقات الحديثة، مثل الحكومة الإلكترونية، والمدن الذكية، والمركبات ذاتية القيادة، والطائرات بدون طيار، وغيرها من التقنيات التي تسهم في تسهيل حياة الإنسان ,غير أن هذا التطور، مهما حمل من فوائد كبيرة، لا يخلو من صعوبات ومخاطر محتملة ولهذا تبرز الحاجة إلى تنظيم استخدام الذكاء الاصطناعي وضبطه ومراقبته، واتخاذ التدابير اللازمة للحد من آثاره السلبية ولا سيما في المجالات الحساسة المرتبطة بالدين والفتوى، حيث ينبغي إيلاء هذه المسألة عناية خاصة.
وأوضح أن العلماء والباحثين في المجامع الفقهية والمؤتمرات العلمية أجمعوا على أن الذكاء الاصطناعي يمكن أن يكون أداة مساعدة في جمع المعلومات الشرعية، وتحليلها، وتصنيفها، وتيسير الوصول إليها، إلا أنه لا يجوز الاعتماد عليه استقلالًا في استنباط الأحكام الشرعية أو إصدار الفتاوى.. مشيرا إلي أن التجربة العملية، ومنها تجربة مركز الفتوى التابع لإدارة مسلمي أوزبكستان، أثبتت أن الذكاء الاصطناعي يمكن توظيفه في مجالات متعددة.
وقال خليق، إن من أهم المجالات تحليل الأسئلة الشرعية الواردة وتصنيفها حسب الموضوعات والمناطق، وتحديد أكثرها تكرارًا وتحويل الأسئلة والأجوبة الصوتية إلى نصوص مكتوبة، وحفظها في قواعد بيانات منظمة ودعم خبراء الفتوى من خلال اقتراح إجابات محفوظة سابقًا، دون إرسالها لطالبي الفتوي إلا بعد مراجعة واعتماد المختصين .
كما أن أهم المجالات تشمل تعزيز أمن المجتمعات عبر مشروعات المدن الذكية والرقمية والآمنة والإسهام في مكافحة الفساد من خلال تقليل التدخل البشري في الإجراءات الإدارية واستخدام التقنيات الذكية في البيئات الخطرة أو الضارة بصحة الإنسان ونشر المعرفة الإسلامية، وتيسير الوصول إلى الدروس والمواعظ، وتطوير محتوى دعوي وتعليمي يخدم الأمة الإسلامية.
وأكد خليق، أن المؤسسات الدينية والعلمية في العالم الإسلامي، ومنها إدارة مسلمي أوزبكستان، استعدادها الدائم للمشاركة الفاعلة في توظيف هذه التقنيات الحديثة لنشر المعرفة الإسلامية، وتعزيز الحوار بين الدين والعلم، والمساهمة في إيجاد حلول للتحديات العالمية المعاصرة. مشيرا إلي أن الهدف الأسمى هو تسخير نعم العلم والتقنية فيما يحقق الخير للإنسانية، ويُرضي الله سبحانه وتعالى، ويعزز القيم الأخلاقية التي تُعد أساس الاستقرار والتقدم.