منذ قرون عديدة ساهمت شعبنا في تطوير الدين الإسلامي. وهذه الحقيقة معروفة ومعترف بها من قبل العالم الإسلامي بأكمله والمجتمع العالمي. والحمد لله أن مثل هؤلاء العلماء لا يزالون موجودين
في هذه الايام عقد اجتماع لمجلس حكماء المسلمين في أبو ظبي بدولة الإمارات العربية المتحدة. وكان لهذا الاجتماع أهمية تاريخية بالنسبة لشعب بلدنا. وأعلن فيه عن قبول عضوية رئيس إدارة مسلمي أوزبكستان، المفتي، الشيخ نورالدين خالق نظر في هذا المجلس
وان رئيس مجلس حكماء المسلمين وفضيلة الإمام الأكبر بجمهورية مصر العربية، ورئيس مجمع "الأزهرالشريف"، الشيخ الدكتور أحمد الطيب، أثناء قراءة قرار عن قبول سماحة الشيخ نورالدين خالق نظرلعضوية في هذا المجلس المرموق أكد في كلمته أنه من بين العديد من العلماء الذين يعملون حاليًا في منطقة آسيا الوسطى أختيرفقط عضوية سماحة مفتي أوزبكستان للمجلس. وهذا القول يكتسب الاهمية الكبرى
وأكد كبار علماء العالم ومشاهيرهم الذين شاركوا في المؤتمر أن انضمام الشيخ نور الدين خالق نظر إلى مجلس حكماء المسلمين كان حدثا تاريخيا واعترافا كبيرا بالإصلاحات الجارية في المجال الديني والتعليمي في بلادنا
وكان قبول عضوية سماحة المفتي في هذا المجلس بمثابة اعتراف جدير بكل جهوده من أجل مصلحة مسلمي بلادنا وديننا. وهذا أيضًا اعتراف دولي بالإصلاحات التي تمت في المجال الديني والتربوي في بلادنا في الفترة الماضية، ومساهمة شعبنا في تطوير الدين الإسلامي، والعمل المثمر للشيخ نورالدين خالق نظر، ذو الفضل. وبعون الله تعالى على مدى أكثر من 35 عاماً في نشر تنوير الدين الإسلامي وتوفير احتياجات المسلمين المؤمنين
أسعد هذا الخبر شعب سمرقند وجميع الممثلين الدينيين في المحافظة ككل الشعوب يبلدنا
ونهنئ باسم علماء ومدرسي سمرقند وممثلي كافة المجالات الدينية سماحة المفتي بهذه المهمة الجليلة. ونسأل الله تعالى التوفيق في أعماله لخدمة مجلس حكماء المسلمين ولديننا وللمسلمي
زين الدين داملا ايشانقولوف
رئيس الإئمة والخطباء في محافظة سمرقند
أكد مفتي أوزبكستان نور الدين خليق نزار، أن العالم يشهد في العصر الراهن تطورًا متسارعًا في مجالات الذكاء الاصطناعي والتقنيات الرقمية، حتى باتت هذه التقنيات حاضرة في مختلف مناحي الحياة، ولا سيما في الاقتصاد والتعليم والثقافة والإعلام والخدمات العامة مما يبرز الحاجة الملحّة إلى دراسة أبعاد الذكاء الاصطناعي من منظور أخلاقي وديني، يوازن بين الاستفادة من منجزاته الحديثة والحفاظ على القيم الإنسانية والضوابط الشرعية.
جاء ذلك في تصريحات خاصة لوكالة أنباء الشرق الأوسط اليوم /الخميس/ على هامش مشاركته في المؤتمر الدولي حول آفاق المهن والمجالات في عصر الذكاء الاصطناعي الذي عقد بالقاهرة .
وأضاف أن الذكاء الاصطناعي أصبح اليوم أساسًا لكثير من التطبيقات الحديثة، مثل الحكومة الإلكترونية، والمدن الذكية، والمركبات ذاتية القيادة، والطائرات بدون طيار، وغيرها من التقنيات التي تسهم في تسهيل حياة الإنسان ,غير أن هذا التطور، مهما حمل من فوائد كبيرة، لا يخلو من صعوبات ومخاطر محتملة ولهذا تبرز الحاجة إلى تنظيم استخدام الذكاء الاصطناعي وضبطه ومراقبته، واتخاذ التدابير اللازمة للحد من آثاره السلبية ولا سيما في المجالات الحساسة المرتبطة بالدين والفتوى، حيث ينبغي إيلاء هذه المسألة عناية خاصة.
وأوضح أن العلماء والباحثين في المجامع الفقهية والمؤتمرات العلمية أجمعوا على أن الذكاء الاصطناعي يمكن أن يكون أداة مساعدة في جمع المعلومات الشرعية، وتحليلها، وتصنيفها، وتيسير الوصول إليها، إلا أنه لا يجوز الاعتماد عليه استقلالًا في استنباط الأحكام الشرعية أو إصدار الفتاوى.. مشيرا إلي أن التجربة العملية، ومنها تجربة مركز الفتوى التابع لإدارة مسلمي أوزبكستان، أثبتت أن الذكاء الاصطناعي يمكن توظيفه في مجالات متعددة.
وقال خليق، إن من أهم المجالات تحليل الأسئلة الشرعية الواردة وتصنيفها حسب الموضوعات والمناطق، وتحديد أكثرها تكرارًا وتحويل الأسئلة والأجوبة الصوتية إلى نصوص مكتوبة، وحفظها في قواعد بيانات منظمة ودعم خبراء الفتوى من خلال اقتراح إجابات محفوظة سابقًا، دون إرسالها لطالبي الفتوي إلا بعد مراجعة واعتماد المختصين .
كما أن أهم المجالات تشمل تعزيز أمن المجتمعات عبر مشروعات المدن الذكية والرقمية والآمنة والإسهام في مكافحة الفساد من خلال تقليل التدخل البشري في الإجراءات الإدارية واستخدام التقنيات الذكية في البيئات الخطرة أو الضارة بصحة الإنسان ونشر المعرفة الإسلامية، وتيسير الوصول إلى الدروس والمواعظ، وتطوير محتوى دعوي وتعليمي يخدم الأمة الإسلامية.
وأكد خليق، أن المؤسسات الدينية والعلمية في العالم الإسلامي، ومنها إدارة مسلمي أوزبكستان، استعدادها الدائم للمشاركة الفاعلة في توظيف هذه التقنيات الحديثة لنشر المعرفة الإسلامية، وتعزيز الحوار بين الدين والعلم، والمساهمة في إيجاد حلول للتحديات العالمية المعاصرة. مشيرا إلي أن الهدف الأسمى هو تسخير نعم العلم والتقنية فيما يحقق الخير للإنسانية، ويُرضي الله سبحانه وتعالى، ويعزز القيم الأخلاقية التي تُعد أساس الاستقرار والتقدم.