التقى السيد عيسى خان عبدالله يوف مدير صندوق "الوقف" الخيري الاجتماعي التابع لإدارة مسلمي أوزبكستان، مع حسن بن حمزة هاشم سفير دولة قطر فوق العادة والمستقل لدى أوزبكستان
جرى خلال الحوار الذي عقد في سفارة دولة قطر لدى أوزبكستان مناقشة قضايا تطوير التعاون الثنائي
وخلال اللقاء أعرب عيسى خان داملا عبدالله يوف عن امتنانه للسفير على الاستقبال الحار، وأشار إلى أن العلاقات بين البلدين اللذين يؤمنان بالإسلام تطورت أكثر فأكثر في السنوات الأخيرة. وأشار "الوقف" إلى أن العلاقات في المجال الديني تزداد قوة عاما بعد عام، وقدمت معلومات عن تنظيم المؤسسة وأهدافها ومهامها
بدوره أكد السفير أن تسهيل نظام التأشيرات بين البلدين يعد عاملاً مهماً في المرحلة الجديدة من التعاون. وأشار إلى أنه مطلع أيضا على الأعمال الطيبة التي يقوم بها صندوق "الوقف"، وقال إنه سعيد ومهتم بالمشاركة في المشاريع التي تحقق الغوث والراحة للعديد من شرائح السكان
وأعرب السفير، خلال اللقاء الذي دار في أجواء ودية ومخلصة، عن رغبته في المشاركة في العديد من المشاريع الواعدة لصندوق "الوقف" الخيري الاجتماعي. وقال إن السفارة تدعم بشكل خاص المواطنين ذوي الدخل المحدود والمعاقين، وتنظم مراكز التدريب المهني لهم، وتزودهم بالمعدات اللازمة (أجهزة السمع، الكراسي المتحركة، العكازات والعكازات، منتجات العظام الاصطناعية)، وتنظم فعاليات خيرية خلال شهر رمضان. وهو على استعداد لدعم الصندوق بكل الطرق، والتعاون على ترميم المخطوطات والآداب القديمة ورقمنتها، وإمدادات المياه في المناطق المحتاجة
وفي نهاية الحوار تم تقديم الهدايا التذكارية للسفير. كما شارك في اللقاء سعادة خالد بن علي المالك الجهاني نائب السفير فوق العادة المفوض لدولة قطر، وميرجلال قاسموف المتخصص في قسم تنمية العلاقات الدولية في الصندوق
الخدمة الصحفية لإدارة مسلمي أوزبكستان
أكد مفتي أوزبكستان نور الدين خليق نزار، أن العالم يشهد في العصر الراهن تطورًا متسارعًا في مجالات الذكاء الاصطناعي والتقنيات الرقمية، حتى باتت هذه التقنيات حاضرة في مختلف مناحي الحياة، ولا سيما في الاقتصاد والتعليم والثقافة والإعلام والخدمات العامة مما يبرز الحاجة الملحّة إلى دراسة أبعاد الذكاء الاصطناعي من منظور أخلاقي وديني، يوازن بين الاستفادة من منجزاته الحديثة والحفاظ على القيم الإنسانية والضوابط الشرعية.
جاء ذلك في تصريحات خاصة لوكالة أنباء الشرق الأوسط اليوم /الخميس/ على هامش مشاركته في المؤتمر الدولي حول آفاق المهن والمجالات في عصر الذكاء الاصطناعي الذي عقد بالقاهرة .
وأضاف أن الذكاء الاصطناعي أصبح اليوم أساسًا لكثير من التطبيقات الحديثة، مثل الحكومة الإلكترونية، والمدن الذكية، والمركبات ذاتية القيادة، والطائرات بدون طيار، وغيرها من التقنيات التي تسهم في تسهيل حياة الإنسان ,غير أن هذا التطور، مهما حمل من فوائد كبيرة، لا يخلو من صعوبات ومخاطر محتملة ولهذا تبرز الحاجة إلى تنظيم استخدام الذكاء الاصطناعي وضبطه ومراقبته، واتخاذ التدابير اللازمة للحد من آثاره السلبية ولا سيما في المجالات الحساسة المرتبطة بالدين والفتوى، حيث ينبغي إيلاء هذه المسألة عناية خاصة.
وأوضح أن العلماء والباحثين في المجامع الفقهية والمؤتمرات العلمية أجمعوا على أن الذكاء الاصطناعي يمكن أن يكون أداة مساعدة في جمع المعلومات الشرعية، وتحليلها، وتصنيفها، وتيسير الوصول إليها، إلا أنه لا يجوز الاعتماد عليه استقلالًا في استنباط الأحكام الشرعية أو إصدار الفتاوى.. مشيرا إلي أن التجربة العملية، ومنها تجربة مركز الفتوى التابع لإدارة مسلمي أوزبكستان، أثبتت أن الذكاء الاصطناعي يمكن توظيفه في مجالات متعددة.
وقال خليق، إن من أهم المجالات تحليل الأسئلة الشرعية الواردة وتصنيفها حسب الموضوعات والمناطق، وتحديد أكثرها تكرارًا وتحويل الأسئلة والأجوبة الصوتية إلى نصوص مكتوبة، وحفظها في قواعد بيانات منظمة ودعم خبراء الفتوى من خلال اقتراح إجابات محفوظة سابقًا، دون إرسالها لطالبي الفتوي إلا بعد مراجعة واعتماد المختصين .
كما أن أهم المجالات تشمل تعزيز أمن المجتمعات عبر مشروعات المدن الذكية والرقمية والآمنة والإسهام في مكافحة الفساد من خلال تقليل التدخل البشري في الإجراءات الإدارية واستخدام التقنيات الذكية في البيئات الخطرة أو الضارة بصحة الإنسان ونشر المعرفة الإسلامية، وتيسير الوصول إلى الدروس والمواعظ، وتطوير محتوى دعوي وتعليمي يخدم الأمة الإسلامية.
وأكد خليق، أن المؤسسات الدينية والعلمية في العالم الإسلامي، ومنها إدارة مسلمي أوزبكستان، استعدادها الدائم للمشاركة الفاعلة في توظيف هذه التقنيات الحديثة لنشر المعرفة الإسلامية، وتعزيز الحوار بين الدين والعلم، والمساهمة في إيجاد حلول للتحديات العالمية المعاصرة. مشيرا إلي أن الهدف الأسمى هو تسخير نعم العلم والتقنية فيما يحقق الخير للإنسانية، ويُرضي الله سبحانه وتعالى، ويعزز القيم الأخلاقية التي تُعد أساس الاستقرار والتقدم.