ناقش في 15 أكتوبر من العام الجاري، رئيس إدارة مسلمي أوزبكستان، المفتي، الشيخ نورالدين خالق نظر، ومفتي جمهورية مصر العربية الدكتور نظير محمد عياد تطوير العلاقات الثنائية وخاصة التعاون في المجال لفتوى.
وأكدا خلال اللقاء أن التعاون بين بلدي أوزبكستان ومصر يتطور عاما بعد عام. وأشار إلى أن العلاقات الودية بين قادة البلدين تشكل قوة دافعة لتعزيزالعلاقات في مختلف الاتجاهات.
وأشارفي الحوار إلى أن التعاون في مجال التعليم والبحث العلمي والتطوير المهني والمجالات الدينية والتعليمية يتطورأكثر فأكثر.
وأشار على وجه الخصوص إلى أنه تم إقامة علاقات دائمة مع فضيلة الإمام الاكير في مصر ورئيس مجمع الأزهر الشريف الشيخ أحمد الطيب ووزارة الأوقاف المصرية ودار الإفتاء. وبدوره تمت مناقشة أهمية مؤتمر "الإسلام دين السلام والخير" المنعقد في أوزبكستان.
وأشار الدكتور نظير محمد عياد إلى أن العلاقات المتبادلة تعود إلى الماضي البعيد مشيراً إلى أن أوزبكستان دولة مهمة بالنسبة لمصر. وأيضًا بفضل جهود كبار العلماء الذين ساهموا في تطوير دين الإسلام. ومن بينهم الإمام الماتوريدي أحد مؤسسي مذهب أهل السنة والجماعة والمحدثين الكبار الإمام البخاري والإمام الترمذي والعالم الإسلامي بأكمله منذ القرن الرابع عشر. أصبح على دين رسول الله صلى الله عليه وسلم، وذكر أنه كان يستمتع بأحاديثه. وأشار نظير محمد عياد إلى أنه يتابع بشكل مستمر المتغيرات التي تشهدها أوزبكستان. وأن نشاط مركز الإفتاء التابع لإدارة مسلمي أوزبكستان. وهو الوحيد في آسيا الوسطى وتكسب الأهمية الكبيرة.
وأعرب الدكتور نظير محمد مستقبلا عن استعداده للتعاون على تطوير العلاقات المتبادلة وتنظيم دورات تدريبية للعاملين في المجال الديني.
الخدمة الصحفية لإدارة مسلمي أوزبكستان.
أكد مفتي أوزبكستان نور الدين خليق نزار، أن العالم يشهد في العصر الراهن تطورًا متسارعًا في مجالات الذكاء الاصطناعي والتقنيات الرقمية، حتى باتت هذه التقنيات حاضرة في مختلف مناحي الحياة، ولا سيما في الاقتصاد والتعليم والثقافة والإعلام والخدمات العامة مما يبرز الحاجة الملحّة إلى دراسة أبعاد الذكاء الاصطناعي من منظور أخلاقي وديني، يوازن بين الاستفادة من منجزاته الحديثة والحفاظ على القيم الإنسانية والضوابط الشرعية.
جاء ذلك في تصريحات خاصة لوكالة أنباء الشرق الأوسط اليوم /الخميس/ على هامش مشاركته في المؤتمر الدولي حول آفاق المهن والمجالات في عصر الذكاء الاصطناعي الذي عقد بالقاهرة .
وأضاف أن الذكاء الاصطناعي أصبح اليوم أساسًا لكثير من التطبيقات الحديثة، مثل الحكومة الإلكترونية، والمدن الذكية، والمركبات ذاتية القيادة، والطائرات بدون طيار، وغيرها من التقنيات التي تسهم في تسهيل حياة الإنسان ,غير أن هذا التطور، مهما حمل من فوائد كبيرة، لا يخلو من صعوبات ومخاطر محتملة ولهذا تبرز الحاجة إلى تنظيم استخدام الذكاء الاصطناعي وضبطه ومراقبته، واتخاذ التدابير اللازمة للحد من آثاره السلبية ولا سيما في المجالات الحساسة المرتبطة بالدين والفتوى، حيث ينبغي إيلاء هذه المسألة عناية خاصة.
وأوضح أن العلماء والباحثين في المجامع الفقهية والمؤتمرات العلمية أجمعوا على أن الذكاء الاصطناعي يمكن أن يكون أداة مساعدة في جمع المعلومات الشرعية، وتحليلها، وتصنيفها، وتيسير الوصول إليها، إلا أنه لا يجوز الاعتماد عليه استقلالًا في استنباط الأحكام الشرعية أو إصدار الفتاوى.. مشيرا إلي أن التجربة العملية، ومنها تجربة مركز الفتوى التابع لإدارة مسلمي أوزبكستان، أثبتت أن الذكاء الاصطناعي يمكن توظيفه في مجالات متعددة.
وقال خليق، إن من أهم المجالات تحليل الأسئلة الشرعية الواردة وتصنيفها حسب الموضوعات والمناطق، وتحديد أكثرها تكرارًا وتحويل الأسئلة والأجوبة الصوتية إلى نصوص مكتوبة، وحفظها في قواعد بيانات منظمة ودعم خبراء الفتوى من خلال اقتراح إجابات محفوظة سابقًا، دون إرسالها لطالبي الفتوي إلا بعد مراجعة واعتماد المختصين .
كما أن أهم المجالات تشمل تعزيز أمن المجتمعات عبر مشروعات المدن الذكية والرقمية والآمنة والإسهام في مكافحة الفساد من خلال تقليل التدخل البشري في الإجراءات الإدارية واستخدام التقنيات الذكية في البيئات الخطرة أو الضارة بصحة الإنسان ونشر المعرفة الإسلامية، وتيسير الوصول إلى الدروس والمواعظ، وتطوير محتوى دعوي وتعليمي يخدم الأمة الإسلامية.
وأكد خليق، أن المؤسسات الدينية والعلمية في العالم الإسلامي، ومنها إدارة مسلمي أوزبكستان، استعدادها الدائم للمشاركة الفاعلة في توظيف هذه التقنيات الحديثة لنشر المعرفة الإسلامية، وتعزيز الحوار بين الدين والعلم، والمساهمة في إيجاد حلول للتحديات العالمية المعاصرة. مشيرا إلي أن الهدف الأسمى هو تسخير نعم العلم والتقنية فيما يحقق الخير للإنسانية، ويُرضي الله سبحانه وتعالى، ويعزز القيم الأخلاقية التي تُعد أساس الاستقرار والتقدم.