اختتم اليوم الموافق 22 أبريل أعمال الاجتماع الثالث والعشرون لمجمع الفقه الإسلامي المنعقد في مدينة الرياض. وفي نهاية المؤتمر تم اتخاذ القرارات ذات الصلة. وأعرب المشاركون عن امتنانهم، وكان هناك حوار بين العلماء. التقى رئيس إدارة مسلمي أوزبكستان و المفتي، الشيخ نور الدين خالق نظر مع مشاهير العلماء والمفتين المشهورين وقادة المنظمات الدولية من دول العالم ومن جملتها:
والشيخ عبدالله بن سليمان المنيع مستشار الديوان الملكي السعودي؛
والدكتور قطب مصطفى سانو، رئيس مجمع الفقه الإسلامي العالمي التابع لمنظمة التعاون الإسلامي و مقره في جدة بالمملكة العربية السعودية؛
والشيخ الدكتور عبدالرحمن بن عبدالله الزيد الأمين العام لمجمع الفقه الإسلامي التابع لرابطة العالم الإسلامي.
ومفتي جمهورية مصر العربية الشيخ الدكتور شوقي إبراهيم علام؛
والشيخ الدكتور إسلامو ولد سيد المصطفى، رئيس المجلس الأعلى للفتوى والشكاوى بموريتانيا؛
والشيخ الدكتور أحمد حسن الطه رئيس المجمع الفقهي العراقي.
مفتي دولة صربيا الشيخ مصطفى يوسف سباهيتش؛
والمفتي العام لسلوفينيا الشيخ نوزت بوريتش؛
والشيخ محمد أرشد مفتي دولة هونغ كونغ؛
وأجريت مقابلة مع مفتي ألبانيا الشيخ بويار صباحيو..
وخلال المحادثات الصادقة هذه أشار الزعماء الدينيون إلى أن المؤتمر تم تنظيمه على مستوى عالٍ. وأن القضايا المهمة التي تمت مناقشتها في المؤتمر الدولي والمقترحات المقدمة تستحق الثناء. وسيكون لتنفيذها تأثيرا كبيرا. كما تبادلا وجهات النظر حول المشاكل الحالية التي تواجه المجتمع المسلم والخطط المستقبلية.
ويشارك سماحة المفتي غدا 23 إبريل في الاجتماع السادس والأربعين للمجلس الأعلى لرابطة العالم الإسلامي الذي سيعقد في مدينة الرياض عاصمة المملكة العربية السعودية.

خدمة الصحافة لإدارة مسلمي أوزبكستان
أكد مفتي أوزبكستان نور الدين خليق نزار، أن العالم يشهد في العصر الراهن تطورًا متسارعًا في مجالات الذكاء الاصطناعي والتقنيات الرقمية، حتى باتت هذه التقنيات حاضرة في مختلف مناحي الحياة، ولا سيما في الاقتصاد والتعليم والثقافة والإعلام والخدمات العامة مما يبرز الحاجة الملحّة إلى دراسة أبعاد الذكاء الاصطناعي من منظور أخلاقي وديني، يوازن بين الاستفادة من منجزاته الحديثة والحفاظ على القيم الإنسانية والضوابط الشرعية.
جاء ذلك في تصريحات خاصة لوكالة أنباء الشرق الأوسط اليوم /الخميس/ على هامش مشاركته في المؤتمر الدولي حول آفاق المهن والمجالات في عصر الذكاء الاصطناعي الذي عقد بالقاهرة .
وأضاف أن الذكاء الاصطناعي أصبح اليوم أساسًا لكثير من التطبيقات الحديثة، مثل الحكومة الإلكترونية، والمدن الذكية، والمركبات ذاتية القيادة، والطائرات بدون طيار، وغيرها من التقنيات التي تسهم في تسهيل حياة الإنسان ,غير أن هذا التطور، مهما حمل من فوائد كبيرة، لا يخلو من صعوبات ومخاطر محتملة ولهذا تبرز الحاجة إلى تنظيم استخدام الذكاء الاصطناعي وضبطه ومراقبته، واتخاذ التدابير اللازمة للحد من آثاره السلبية ولا سيما في المجالات الحساسة المرتبطة بالدين والفتوى، حيث ينبغي إيلاء هذه المسألة عناية خاصة.
وأوضح أن العلماء والباحثين في المجامع الفقهية والمؤتمرات العلمية أجمعوا على أن الذكاء الاصطناعي يمكن أن يكون أداة مساعدة في جمع المعلومات الشرعية، وتحليلها، وتصنيفها، وتيسير الوصول إليها، إلا أنه لا يجوز الاعتماد عليه استقلالًا في استنباط الأحكام الشرعية أو إصدار الفتاوى.. مشيرا إلي أن التجربة العملية، ومنها تجربة مركز الفتوى التابع لإدارة مسلمي أوزبكستان، أثبتت أن الذكاء الاصطناعي يمكن توظيفه في مجالات متعددة.
وقال خليق، إن من أهم المجالات تحليل الأسئلة الشرعية الواردة وتصنيفها حسب الموضوعات والمناطق، وتحديد أكثرها تكرارًا وتحويل الأسئلة والأجوبة الصوتية إلى نصوص مكتوبة، وحفظها في قواعد بيانات منظمة ودعم خبراء الفتوى من خلال اقتراح إجابات محفوظة سابقًا، دون إرسالها لطالبي الفتوي إلا بعد مراجعة واعتماد المختصين .
كما أن أهم المجالات تشمل تعزيز أمن المجتمعات عبر مشروعات المدن الذكية والرقمية والآمنة والإسهام في مكافحة الفساد من خلال تقليل التدخل البشري في الإجراءات الإدارية واستخدام التقنيات الذكية في البيئات الخطرة أو الضارة بصحة الإنسان ونشر المعرفة الإسلامية، وتيسير الوصول إلى الدروس والمواعظ، وتطوير محتوى دعوي وتعليمي يخدم الأمة الإسلامية.
وأكد خليق، أن المؤسسات الدينية والعلمية في العالم الإسلامي، ومنها إدارة مسلمي أوزبكستان، استعدادها الدائم للمشاركة الفاعلة في توظيف هذه التقنيات الحديثة لنشر المعرفة الإسلامية، وتعزيز الحوار بين الدين والعلم، والمساهمة في إيجاد حلول للتحديات العالمية المعاصرة. مشيرا إلي أن الهدف الأسمى هو تسخير نعم العلم والتقنية فيما يحقق الخير للإنسانية، ويُرضي الله سبحانه وتعالى، ويعزز القيم الأخلاقية التي تُعد أساس الاستقرار والتقدم.