في 10 يونيو من العام الجاري عقد أعضاء وفد أوزبكستان اجتماعاً مع وزير الحج والعمرة توفيق بن فوزان ربيعة خلال رحلتهم إلى المملكة العربية السعودية
في المحادثة، قال وزير الحج والعمرة إن التعاون بين البلدين مزدهر وعدد الحجاج والمعتمرين يتزايد بشكل حاد والعلاقات الودية بين الرئيس شوكت ميرضيائييف وخادم الحرمين الشريفين، الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود وولي العهد الأمير محمد بن سلمان قد رفع التعاون الثنائي إلى مستوى جديد
وأعرب توفيق بن فوزان ربيعة عن عميق امتنانه للعمل الواسع النطاق الذي قامت به أوزبكستان لتنظيم رحلات الحج والعمرة على مستوى عالٍ في السنوات الأخيرة
أشاد الجانب الأوزبكي بشكل إيجابي جهود الحكومة السعودية لتنظيم موسم الحج على مستوى عالٍ وقدم المعلومات المفصلة عن الإصلاحات الدينية والتعليمية التي يتم تنفيذها في بلادنا ومتحف الإمام البخاري المبتكر الذي يجري بناؤه في عام 2019م. في مدينة سمرقند ومركز الحضارة الإسلامية الذي يتم بنائه في مدينة طشقند. وأبدى توفيق بن فوزان ربيعة استعداده لتقديم الدعم العملي لمثل هذا العمل الإبداعي الكبير بكل الطرق
وفي نفس اليوم عقد لقاء مع وفد أوزبكستان ووزير الشؤون الدينية الماليزي السيناتور الدكتورالحاج محمد نعيم بن حاج مختارحول تطويرالعلاقات المتبادلة
دارت اللقاءات في جو ودي ومزاج عال


لإدارة مسلمي أوزبكستان. خدمة الصحافة
أكد مفتي أوزبكستان نور الدين خليق نزار، أن العالم يشهد في العصر الراهن تطورًا متسارعًا في مجالات الذكاء الاصطناعي والتقنيات الرقمية، حتى باتت هذه التقنيات حاضرة في مختلف مناحي الحياة، ولا سيما في الاقتصاد والتعليم والثقافة والإعلام والخدمات العامة مما يبرز الحاجة الملحّة إلى دراسة أبعاد الذكاء الاصطناعي من منظور أخلاقي وديني، يوازن بين الاستفادة من منجزاته الحديثة والحفاظ على القيم الإنسانية والضوابط الشرعية.
جاء ذلك في تصريحات خاصة لوكالة أنباء الشرق الأوسط اليوم /الخميس/ على هامش مشاركته في المؤتمر الدولي حول آفاق المهن والمجالات في عصر الذكاء الاصطناعي الذي عقد بالقاهرة .
وأضاف أن الذكاء الاصطناعي أصبح اليوم أساسًا لكثير من التطبيقات الحديثة، مثل الحكومة الإلكترونية، والمدن الذكية، والمركبات ذاتية القيادة، والطائرات بدون طيار، وغيرها من التقنيات التي تسهم في تسهيل حياة الإنسان ,غير أن هذا التطور، مهما حمل من فوائد كبيرة، لا يخلو من صعوبات ومخاطر محتملة ولهذا تبرز الحاجة إلى تنظيم استخدام الذكاء الاصطناعي وضبطه ومراقبته، واتخاذ التدابير اللازمة للحد من آثاره السلبية ولا سيما في المجالات الحساسة المرتبطة بالدين والفتوى، حيث ينبغي إيلاء هذه المسألة عناية خاصة.
وأوضح أن العلماء والباحثين في المجامع الفقهية والمؤتمرات العلمية أجمعوا على أن الذكاء الاصطناعي يمكن أن يكون أداة مساعدة في جمع المعلومات الشرعية، وتحليلها، وتصنيفها، وتيسير الوصول إليها، إلا أنه لا يجوز الاعتماد عليه استقلالًا في استنباط الأحكام الشرعية أو إصدار الفتاوى.. مشيرا إلي أن التجربة العملية، ومنها تجربة مركز الفتوى التابع لإدارة مسلمي أوزبكستان، أثبتت أن الذكاء الاصطناعي يمكن توظيفه في مجالات متعددة.
وقال خليق، إن من أهم المجالات تحليل الأسئلة الشرعية الواردة وتصنيفها حسب الموضوعات والمناطق، وتحديد أكثرها تكرارًا وتحويل الأسئلة والأجوبة الصوتية إلى نصوص مكتوبة، وحفظها في قواعد بيانات منظمة ودعم خبراء الفتوى من خلال اقتراح إجابات محفوظة سابقًا، دون إرسالها لطالبي الفتوي إلا بعد مراجعة واعتماد المختصين .
كما أن أهم المجالات تشمل تعزيز أمن المجتمعات عبر مشروعات المدن الذكية والرقمية والآمنة والإسهام في مكافحة الفساد من خلال تقليل التدخل البشري في الإجراءات الإدارية واستخدام التقنيات الذكية في البيئات الخطرة أو الضارة بصحة الإنسان ونشر المعرفة الإسلامية، وتيسير الوصول إلى الدروس والمواعظ، وتطوير محتوى دعوي وتعليمي يخدم الأمة الإسلامية.
وأكد خليق، أن المؤسسات الدينية والعلمية في العالم الإسلامي، ومنها إدارة مسلمي أوزبكستان، استعدادها الدائم للمشاركة الفاعلة في توظيف هذه التقنيات الحديثة لنشر المعرفة الإسلامية، وتعزيز الحوار بين الدين والعلم، والمساهمة في إيجاد حلول للتحديات العالمية المعاصرة. مشيرا إلي أن الهدف الأسمى هو تسخير نعم العلم والتقنية فيما يحقق الخير للإنسانية، ويُرضي الله سبحانه وتعالى، ويعزز القيم الأخلاقية التي تُعد أساس الاستقرار والتقدم.